المشيمة ، « 1 » هذا قول جميع المفسرين إلا أبا عبيدة فإنه قال : هي « 2 » ظلمة الصلب ثم ظلمة الرحم ثم ظلمة البطن « 3 » .
ثم قال :
ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ
ذا : إشارة إلى اسم اللّه جلّ ذكره ، والكاف والميم للمخاطبة .
والمعنى : الذي فعل هذه « 4 » الأشياء اللّه ربكم لا الأوثان التي تعبدونها لا تضر « 5 » ولا تنفع .
لَهُ الْمُلْكُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ،
أي : لا ينبغي أن يكون معبودا سواه ، له ملك كل شيء .
فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ،
أي : كيف تصرف عقولكم عن هذا ومن أين تعدلون عن الحق بعد هذا البيان .
ثم قال تعالى :
إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ .
قال ابن عباس : هو خاص ( عنى به الكفار الذين ) « 6 » لم يرد اللّه أن
هامش
( 1 ) جاء في اللسان أن المشيمة " هي المرأة التي فيها الولد ، نقله عن التهذيب . . .
وعن ابن الأعرابي : يقال لما يكون فيه الولد : المشيمة ، والكيس ، والحوران ، والقميص . انظر :
اللسان ( مادة : شيم ) .
( 2 ) ( ح ) : في .
( 3 ) انظره في مجاز أبي عبيدة 2 - 188 ، ومعاني الزجاج 4 - 345 ، وجامع القرطبي 15 - 236 وتفسير الثوري 262 ، وتفسير 2 - 556 .
( 4 ) ( ع ) : " هذا " .
( 5 ) كذا في ( ع ) و ( ح ) . ولعل الصواب : " فإنها لا تضر . . " واللّه أعلم .
( 6 ) ( ح ) : " غنى بالكفار بن السّلام " .