قوله :
فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ ،
أي : خروا له سجودا .
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ،
يعني : ملائكة السماوات والأرض .
إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ ،
أي : تعاظم وتكبّر عن السجود .
وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ،
أي : ممن كفر في علم اللّه السابق ، قاله ابن عباس « 1 » .
ثم قال :
قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ،
أي « 2 » : قال اللّه عزّ وجلّ لإبليس : ( يا إبليس ) « 3 » ، أي : شيء منعك من السجود لآدم الذي خلقته بيدي .
قال ابن عمر : خلق اللّه أربعة بيده : العرش وعدن والقلم وآدم ، ثم قال لكل شيء كن فكان « 4 » .
والذي عليه أهل العلم والمعرفة باللّه أن ذكر اليد وإضافتها إلى اللّه سبحانه ليست على جهة الجارحة ، تعالى اللّه عن ذلك ، ليس كمثله شيء .
وذكر اليد في مثل هذا وغيره صفة من صفات اللّه لا جارحة « 5 » .
وقد اختلف في الترجمة عن ذلك :
فقيل : معناه : لما خلقت بقدرتي « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان 23 - 119 .
( 2 ) ساقط من ( ح ) .
( 3 ) في طرة ( ع ) . وساقط من ( ح ) .
( 4 ) انظر : جامع البيان 23 - 119 ، والمحرر الوجيز 14 - 52 .
( 5 ) انظر : المحرر الوجيز 14 - 52 .
( 6 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 228 .
وقد ردّ ابن القيم هذا الوجه قائلا : " إذا أضيف الفعل إلى يد ذي اليد ، ثم عدّي بالباء إليها مفردة أو مثناة فهو مما باشرته يده . ولهذا قال ابن عمر : " إن اللّه لم يخلق بيده إلا ثلاثا : خلق -