وقيل : بقوتي « 1 » . وقيل : معناه « 2 » : لما خلقته .
وذكر اليدين تأكيد ، والعرب إذا أضافت الفعل إلى الرجل ذكروا اليدين . تقول لمن جنى « 3 » : هذا ما جنيته ، وهذا ما جنته يداك « 4 » .
وقد قال اللّه عزّ وجلّ :
فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ
« 5 » بمعنى : بما كسبتم . ( فيضاف الفعل إلى اليد والمراد صاحب اليد ) « 6 » . وإنما خصّت اليد بذلك لأن بها يبطش وبها يتناول .
فجرى ذلك على عادة العرب .
وقوله :
أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ ،
أي : أتعاظمت « 7 » عن السجود لآدم « 8 » أم كنت ذا علو « 9 » وتكبر على ربك سبحانه ومعنى الكلام التوبيخ .
قال ابن عباس : كان إبليس من أشراف الملائكة وكان خازن الجنان ، وكان أمينا
هامش
- آدم بيده ، وغرس جنة الفردوس بيده ، وكتب التوراة بيده " . فلو كانت اليد هي القدرة لم يكن لها اختصاص بذلك ولا كانت لآدم فضيلة بذلك على كل شيء مما خلق بالقدرة " . التفسير القيم 422 .
( 1 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 228 .
( 2 ) سقطت من ( ح ) .
( 3 ) ( ح ) : " جنا " .
( 4 ) قلت : والمراد بالتثنية في " اليد " الواحد كقول الشاعر :خليليّ لا واللّه ما أنا منكما * إذا علم من آل ليلى بدالياوانظر : تفصيله في " شرح على عقيدة أهل السنة " 64 .
( 5 ) الشورى : 28 .
( 6 ) في طرة ( ع ) : " فيضاف اليد " .
( 7 ) ( ع ) : " تعظمت " .
( 8 ) ( ح ) : " لادم صلّى اللّه عليه وسلّم " .
( 9 ) ( ح ) : عناد .