إلى يوم بعث خلقك من قبورهم .
قال اللّه :
فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ،
أي : من المؤخرين
إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ،
فأخره اللّه عزّ وجلّ إلى وقت هلاكه وهو يوم يموت جميع الخلق ولم يؤخر إلى وقت بعث الخلق كما سأل . فأخره اللّه سبحانه تهاونا به لأنه لا يضل إلا من تقدم في علم اللّه ضلاله .
ثم قال تعالى حكاية عن قول إبليس :
قالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ،
أي :
قال إبليس : فبقدرتك وسلطانك ، لأضلنهم باستدعائي إياهم إلى المعاصي .
أَجْمَعِينَ * إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ،
أي : إلا عبادك الذين أخلصتهم لعبادتك وطاعتك ، فلا سبيل لي إليهم « 1 » .
ومن كسر اللام « 2 » ، فمعناه : إلا عبادك « 3 » الذين أخلصوا دينهم لك .
ثم قال تعالى :
قالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ ،
أي : قال اللّه : فاتبعوا الحق ، ( أو :
فاستمعوا ) « 4 » الحق . فهو مفعول به « 5 » . ونصب « 6 » " والحق أقول " على إعمال " أقول " ، أي : وأقول الحق « 7 » وقيل : نصبه على معنى : أحق الحق « 8 » .
هامش
( 1 ) ( ح ) : " عليهم " .
( 2 ) قرأ نافع والكوفيون بفتح اللام . وقرأ الباقون بالكسر . انظر : غيث النفع 338 .
( 3 ) ( ح ) حرف الكاف من " عبادك " كتب فوق السطر .
( 4 ) ( ح ) : " أي فاسمعوا " .
( 5 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 629 وفيه : " انتصب على الإغراء " .
( 6 ) ( ج ) : " ونصبه " .
( 7 ) انظر : مشكل إعراب القرآن 2 - 626 .
( 8 ) انظر : جامع القرطبي 15 - 230 .