[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 94 إلى 101 ]
فَكُبْكِبُوا فِيها هُمْ وَالْغاوُونَ ( 94 ) وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ ( 95 ) قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ ( 96 ) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 97 ) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعالَمِينَ ( 98 )
وَما أَضَلَّنا إِلاَّ الْمُجْرِمُونَ ( 99 ) فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ ( 100 ) وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ( 101 )
ينفعون أنفسهم بانتصارهم ؟ لأنهم وآلهتهم وقود النار .
94 -
فَكُبْكِبُوا
نكسوا أو طرح « 1 » بعضهم على بعض
فِيها
في الجحيم
هُمْ
أي الآلهة
وَالْغاوُونَ
وعبدتهم الذين برّزت لهم ، الكبكبة تكرير الكبّ ، جعل التكرير في اللفظ دليلا على التكرير في المعنى ، كأنه إذا ألقي في جهنم ينكبّ مرة إثر مرة حتى يستقر في قعرها . نعوذ باللّه منها .
95 -
وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ
شياطينه أو متّبعوه من عصاة الإنس والجنّ .
96 -
قالُوا وَهُمْ فِيها يَخْتَصِمُونَ
يجوز أن ينطق اللّه الأصنام حتى يصحّ التقاول والتخاصم ويجوز أن يجري ذلك بين العصاة والشياطين .
98 - 97 -
تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ . إِذْ نُسَوِّيكُمْ
نعدلكم أيها الأصنام
بِرَبِّ الْعالَمِينَ
في العبادة .
99 -
وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ
أي رؤساؤهم الذين أضلّوهم ، أو إبليس وجنوده ومن سنّ الشّرك .
100 -
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ
كما للمؤمنين من الأنبياء والأولياء والملائكة .
101 -
وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
كما نرى لهم أصدقاء ، إذ لا يتصادق في الآخرة إلا المؤمنون ، وأما أهل النار فبينهم التعادي :
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
« 2 » أو
فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ . وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ
من الذين كنا نعدّهم شفعاء وأصدقاء ، لأنهم كانوا يعتقدون في أصنامهم أنهم شفعاؤهم عند اللّه ، وكان لهم الأصدقاء من شياطين الإنس . والحميم من الاحتمام وهو الاهتمام ، الذي يهمّه ما يهمّك ، أو من الحامّة بمعنى الخاصة ، وهو الصديق الخاص ، وجمع الشافع ووحّد الصديق لكثرة الشفعاء في العادة وأما الصديق وهو الصادق في ودادك الذي يهمّه ما أهمّك فقليل ، وسئل حكيم عن الصديق فقال : اسم لا معنى له ، وجاز أن يراد بالصديق الجمع .
هامش
( 1 ) في ( ز ) أنكسوا وطرح .
( 2 ) الزخرف ، 43 / 67 .