[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 97 إلى 101 ]
وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذا هِيَ شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يا وَيْلَنا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ ( 97 ) إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ ( 98 ) لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً ما وَرَدُوها وَكُلٌّ فِيها خالِدُونَ ( 99 ) لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ ( 100 ) إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ ( 101 )
سدّهما ، فحذف المضاف كما حذف المضاف إلى قرية ، فتّحت شامي ، وهما قبيلتان من جنس الإنس ، يقال الناس عشرة أجزاء تسعة منها يأجوج ومأجوج
وَهُمْ
راجع إلى الناس المسوقين إلى المحشر ، وقيل هم يأجوج ومأجوج يخرجون حين يفتح السدّ
مِنْ كُلِّ حَدَبٍ
نشر من الأرض ، أي ارتفاع
يَنْسِلُونَ
يسرعون .
97 -
وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ
أي القيامة ، وجواب إذا
فَإِذا هِيَ
وهي إذا المفاجأة ، وهي تقع في المجازاة سادة مسدّ الفاء كقوله :
إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ
« 1 » فإذا جاءت الفاء معها تعاونتا على وصل الجزاء بالشرط فيتأكد ، ولو قيل فهي شاخصة ، أو إذا هي شاخصة كان سديدا ، وهي ضمير مبهم يوضحه الأبصار ويفسّره
شاخِصَةٌ أَبْصارُ الَّذِينَ كَفَرُوا
أي مرتفعة الأجفان ، لا تكاد تطرف من هول ما هم فيه
يا وَيْلَنا
متعلق بمحذوف تقديره يقولون يا ويلنا ، ويقولون حال من الذين كفروا
قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا
اليوم
بَلْ كُنَّا ظالِمِينَ
بوضعنا العبادة في غير موضعها .
98 -
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
يعني الأصنام وإبليس وأعوانه ، لأنهم بطاعتهم لهم واتّباعهم خطواتهم في حكم عبدتهم
حَصَبُ
حطب ، وقرئ حطب
جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ
فيها داخلون .
99 -
لَوْ كانَ هؤُلاءِ آلِهَةً
كما زعمتم
ما وَرَدُوها
ما دخلوا النار
وَكُلٌّ
أي العابد والمعبود
فِيها
في النار
خالِدُونَ
.
100 -
لَهُمْ
للكفار
فِيها زَفِيرٌ
أنين وبكاء وعويل
وَهُمْ فِيها لا يَسْمَعُونَ
شيئا ما لأنهم صاروا صمّا وفي السّماع نوع أنس فلم يعطوه .
101 -
إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى
الخصلة المفضلة في الحسن ،
هامش
( 1 ) الروم ، 30 / 36 .