تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩

[ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 108 إلى 112 ]

قُلْ إِنَّما يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 108 ) فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ ( 109 ) إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ ( 110 ) وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 111 ) قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ وَرَبُّنَا الرَّحْمنُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ ( 112 )
لِلْعالَمِينَ
لأنه جاء بما يسعدهم إن اتبعوه ، ومن لم يتبع فإنما أتي من نفسه حيث ضيّع نصيبه منها . وقيل هو رحمة للمؤمن في الدارين ، وللكافر في الدنيا بتأخير « 1 » عذاب الاستئصال والمسخ والخسف . ورحمة مفعول له أو حال ، أي ذا رحمة . 108 -
قُلْ إِنَّما
إنما لقصر الحكم على شيء ، أو لقصر الشيء على حكم ، نحو إنما زيد قائم وإنما يقوم زيد . وفاعل
يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
والتقدير يوحى إليّ وحدانية إلهي ، ويجوز أن يكون المعنى أنّ الذي يوحي إليّ فتكون ما موصولة
فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
استفهام بمعنى الأمر أي أسلموا . 109 -
فَإِنْ تَوَلَّوْا
عن الإسلام
فَقُلْ آذَنْتُكُمْ
أعلمتكم ما أمرت به
عَلى سَواءٍ
حال ، أي مستوين في الإعلام به ، ولم أخصّص بعضكم ، وفيه دليل بطلان مذهب الباطنية
وَإِنْ أَدْرِي أَ قَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ
أي لا أدري متى يكون يوم القيامة لأنّ اللّه تعالى لم يطلعني عليه ، ولكني أعلم بأنه كائن لا محالة ، أو لا أدري متى يحلّ بكم العذاب إن لم تؤمنوا . 110 -
إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ ما تَكْتُمُونَ
أي « 2 » إنه عالم بكلّ شيء ، يعلم ما تجاهرونني به من الطعن في الإسلام وما تكتمونه في صدوركم من الأحقاد للمسلمين وهو مجازيكم عليه . 111 -
وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ
وما أدري لعلّ تأخير العذاب عنكم في الدنيا امتحان لكم لينظر كيف تعملون
وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ
وتمتيع لكم إلى الموت ليكون ذلك حجة عليكم . 112 -
قالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ
اقض بيننا وبين أهل مكة بالعدل ، أو بما يحقّ
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) هو رحمة للمؤمنين في الدارين وللكافرين في الدنيا بتأخير العقوبة فيها . وقيل هو رحمة للمؤمنين والكافرين في الدنيا بتأخير . . . ( 2 ) ليست في ( ز ) .