تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وذكر نائبه جلال الدين ، وأنه آذى أصحابه بسبب غيبة ملك الأمراء ، فأمر ملك الأمراء أن يُنادى في المدينة : من تكلم في العقائد حلّ قتله ، ونهبت داره . وكان قصد الأمراء تسكين الفتنة . ومنها في رجب طلبوا القضاة والمفتين والفقهاء والشيخ تقي الدين بن تيمية إلى حضرة نائب دمشق ، بالقصر الأبلق ، فلما اجتمعوا عنده سأل الشيخ تقي الدين عن عقيدته ، فأملى شيئاً منها ، ثم أحضر عقيدته : الواسطية ، وقرئت في المجلس ، وبحث فيها ، وبقي مواضع أخر أخرت لمجلس آخر ، ثم اجتمعوا يوم الجمعة الثاني عشر من رجب ، وحضر المجلس أيضاً الشيخ صدر الدين الهندي ، وبحثوا معه ، وسألوه عن مواضع ، وجعل الشيخ صدر الدين يتكلم معه ، ثم رجعوا عنه ، واتفقوا على أن الشيخ كمال الدين ابن الزملكاني يحاققه ، ورضوا بذلك ، وانفصل الحال أن الشيخ تقي الدين أشهد على نفسه الحاضرين أنه شافعي المذهب ، يعتقد ما يعتقده الإمام الشافعي ، رضي الله عنه ، فرضي منه بهذا القول وانصرفوا ، وبعد ذلك حصل من أصحاب الشيخ تقي الدين كلام ، وقالوا : ظهر الحق مع شيخنا ، فأحضر واحد منهم إلى القاضي جلال الدين القزويني ، وأمر بتعزيزه ، فشفع فيه ، وكذلك فعل القاضي الحنفي بإثنين من أصحابه .