تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
وقال صاحب النزهة : وصل رسول طقطاي ومعه هدية وتحف ، وكان قد حمل مماليك وجواريا كثيرة ، فمات أكثرهم في البحر وبقي منهم قليل ، ولما حضر قدّم بعضهم وباع بعضهم ، ومن جملة مضمون كتابه : أن السلطان يركب بعسكره وهو أيضاً يركب بعسكره ويأخذون بلاد قازان وعسكره بينهم ، ويكون لكل منهما مكان يصل إليه خيله ، وكتب السلطان في جوابه : أن الله عز وجل كفاهم أمر غازان ، وأن أخاه قد سيّر إليه رسولاً فسأله الصلح ، وأنه أسلم واتبع الدين المحمدي والشريعة الإسلامية . ومنهم : جماعة وصلوا من جهة أبي يعقوب المريني صاحب الغرب ، وفيهم رسول سمي علاء الدين أيدغدي الشهرزوري ، أصله من أولاد الشهرزورية الذين نُفيوا إلى المغرب في الدولة الظاهرية ، وحضر صحبته من جهة صاحب المغرب المذكور هدايا جليلة ، وتحف كثيرة ، وخيل عربية ، وبغال مغربية ، وجمال وقماش ، وجملة كثيرة من الذهب العين على سبيل الإمداد والهدية ، ووصل معه ركب كبير فيه من المغاربة خلق كثير لقصد الحجاز الشريف ، ولما كان أوان الحج حج الرسول المذكور ، وحجوا معه جميعاً ، وعادوا إلى مرسله في سنة خمس وسبعمائة . [ 336 ] وفي النزهة : وكان علاء الدين أيدغدي المذكور من أصحاب الأمير بهاء الدين يعقوبا أمير الأكراد الشهرزورية ، ولما حصل له العبور إلى مصر مُسك يعقوبا في الدولة الظاهرية هو وجماعة من أكابرهم ، فهرب هذا الرجل مع جماعة من الأكراد إلى بلاد البحيرة ، ثم دخلوا إلى الإسكندرية ، وكان معه شيء من المال ، واجتمع بجماعة من المغاربة وعاشرهم إلى أن أخذوا له بضائعاً