تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ومنهم : جماعة من التتر نحو مائتي فارس وصلوا في جمادى الأولى منها بنسائهم وأولادهم وأموالهم ، ودخلوا دمشق تاسع الشهر ، وقيل : إن فيهم أربعة من السلاحدارية للملك قازان . وقال صاحب النزهة : ورد مملوك نائب حلب يخبر أن جماعة من المغل قصدوا بلاد الإسلام ، وفيهم جماعة من ألزام قازان ، وفيهم بعض أولاد سنقر الأشقر ، وعند وصولهم إلى مصر تلقوهم ملتقى حسناً ، وأكرموهم ، وأعطوا بعضهم الأخباز ، وأطلقوا لبعضهم الرواتب ، وفرق منهم جماعة على الأمراء ، وكان فيهم ناس من ألزام الأمير بدر الدين جنكلي بن البابا ، فأخذهم إليه ، وكان السبب لحضورهم أن الأمير سيف الدين سلار كان سيّر جماعة من القصاد بسبب حضور والدته وبقية إخوته ، ووقع النحيل في أمرهم ، فلم يجدوا التمكّن من ذلك ، واتفق موت غازان وتفرق عسكره بحيث لم يلتفت أحد على أحد ، فتحيلوا وخرجوا بهم ، ووصلوا إلى قريب حلب ، ووجس في خاطرهم الدخول إلى مصر والاجتهاد في الرغبة في الإسلام ، ولما وصلوا إلى مصر حصل لهم الخير ، وعند حضور والدة الأمير سيف الدين سلار وإخوته : فخر الدين داود وسيف الدين جبا ، عمّر لوالدته في الميدان الذي أنشأه الملك العادل ، وكان اصطبل الجوق في الدولة المنصورية ، ثم آل أمرها إلى أن يعرف بحكر الخازن .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 348 | العيني / محمد محمد أمين