تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
وحضر صحبتهما رُسل خربندا برسالة مشتملة على طلب الصلح وكف الغارات من الجهتين ، فأحسن السلطان إلى رسل خربندا وأعادهم ، وأرسل صحبتهم علاء الدين علي بن سيف الدين بلبان القلنجي ، أحد مقدمي الحلقة ، والقاضي صدر الدين سليمان المالكي الشبرامريقي ، وشُبرا مريق : قرية من قرى الغربية من أعمال مصر ، وتوجهوا في ذي القعدة وعادوا في رمضان سنة خمس ، ومعهم رسول خربندا . وفي نزهة الناظر : وعند تملك خربندا بلاد قازان وجلوسه على التخت جهّز رسل السلطان : حسام الدين المجيري ومن معه بعد أن أنعم عليهم ، وكتب معهم كتاباً خاطب فيه السلطان بالأخوة ، وسأل إخماد الفتن والصلح بين المسلمين ، وآخر كلامه في كتابه : وعفا الله عما سلف ، ومن عاد فينتقم الله منه . وسيّر صحبتهم قليلاً من الهدية ، ولما وردوا أكرمهم السلطان أيضاً وأجاب إلى سؤالهم ، وأرسل معهم هدية تليق به . ومنهم : رسل الملك طقطاي صاحب سراي وبر القفجاق ، وصلوا إلى الأبواب الشريفة . قال بيبرس في تاريخه : وفي هذه السنة وصل رسول من جهة الملك طقطا اسمه قرقجي ، فأكرم غاية الإكرام ، وأُنزل بمنظرة الكبش في خير مقام ، وتفرّج في الجيزة والأهرام ، ثم أُعيد جوابه ، وجُهزّ إلى مُرسله بأنواع التحف والهدايا ، وسُفرّ الأمير سيف الدين بلبان الصرخدي صحبته رسولاً من الباب العزيز .