فأكرم مثواهم ، وأصغى لنجواهم ، وشملتهم الصدقات بالإقطاعات ، وعادوا إلى حلب وقد نال كل فوق ما طلب .
وقال صاحب النزهة : وفي مستهل المحرم تواترت الأخبار بوصول الأمير سيف الدين قطايا بن الأمير سيف أمير بني كلاب ، وكان هذا الرجل قد خرج عن طاعة السلطان وأفسد في نواحي حلب وقطع الطريق ، فطلبته السلطنة ، فدخل هو وجماعته إلى بلاد الشرق ، وأقاموا مع المغل وأكرموهم إكراماً كثيراً ، فلما اتفق موت غازان كاتب نائب حلب ، ورجع إلى الطاعة ، وورد إلى مصر ، وأقبل عليه السلطان والأمراء وأكرموه ، وكتبوا لنائب حلب بردّ أخبارهم وإكرامهم ، وهؤلاء قوم معروفون بالفروسية والشجاعة ، وكانوا يركبون ويغيرون على المغل كل وقت ، وكان يتفق لهم معهم وقائع غريبة ، وما كانوا يخرجون من بلاد المغل إلا بالكسب والغنيمة .
ومنهم ما ذكره بيبرس وغيره : أنه قدم إلى مصر الأمراء الذين توجهوا إلى بلد سيس في السنة الحالية وهم : الأمير بدر الدين أمير سلاح ، والأمير علم الدين سنجر الصوابي ، والأمير سُنقرجاه المنصوري ، ومن معهم من العسكر المنصور بعد ارتجاع القلاع التي كان الأرمن قد عدوا عليها وتطرقوا إليها وخربوا تل حمدون .
ومنهم : رسل السلطان الذين كانوا قد توجهوا إلى قازان وعوقهم قازان عنده كما ذكرنا ، وهما الأمير حسام الدين أزدمر المُجيري ، والقاضي عماد الدين علي بن عبد العزيز ابن السكري ، وقد عادوا إلى الديار المصرية في رمضان ،
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 344
مساهمون: العيني
ص٣٤٤