تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
الصاحب الوزير الصدر الكبير فتح الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد ابن خالد بن محمد بن نصر القرشي المخزومي ، المعروف بابن القيسراني الحلبي . كان شيخاً جليلاً ، ديناً فاضلاً ، شاعراً مجيداً ، من بيت الرئاسة والوزارة ، وولي وزارة دمشق مدة ، ثم أقام بمصر موقعاً مدة ، وكان له اعتناء بعلوم الحديث وسماعه وإسماعه ، وله مصنف في أسماء الصحابة الذين خرج لهم في الصحيحين ، وأورد شيئاً من أحاديثهم في مجلدين موقوفين بالمدرسة الناصرية بدمشق ، وقد خرج عنه الحافظ الدمياطي ، وهو آخر من توفي من شيوخه ، وتوفي بالقاهرة يوم الجمعة الحادي والعشرين من ربيع الآخر ، وأصلهم من قيسارية الشام ، وكان جده موفق الدين أبو البقاء خالد وزيراً لنور الدين الشهيد ، وكان والده عز الدين وزير الملك الناصر صاحب دمشق ، وكان من الكتّاب المجيدين ، توفي في الأيام الصلاحية سنة ثمان وثمانين وخمسمائة ، وأبوه محمد بن نصر ، ولد بعكا قبل أن يأخذها الفرنج سنة ثمان وأربعين وأربعمائة ، فلما أخذت بعد التسعين وأربعمائة انتقل أهلهم إلى حلب ، فكانوا بها . وكان شاعراً مطيعاً ، وله ديوان مشهور ، ومعرفة جيدة بالنجوم والهيئة ، وغير ذلك ، ومولده سنة ثلاث وعشرين وستمائة ، ودفن بتربته بجوار مشهد السيدة نفيسة رضي الله عنها .