الإسكندرية وأمروا له بأن يحتاط على من عنده من الإفرنج التجار وغيرهم من برشونة ، وإن لم يكن عنده أحد منهم يترقب حضورهم ، فإذا حضر أحد منهم يعرف الأبواب الشريفة بذلك .
ذكر بقية الحوادث في هذه السنة
منها : أنه ولد للملك الناصر ولد من زوجته أردكين خاتون بنت الأمير سيف الدين نوكيه السلحدار الظاهري ، وسماه عليّاً ولقبّه علاء الدين ، ثم لُقبّ بعد ذلك بالملك المنصور ، وكانت هي زوجة أخيه الملك الأشرف رحمه الله .
وقال صاحب النزهة : وعملت له الأمراء مهماً كبيراً وفرحوا به ، وقصد السلطان أن يقيم عنده المغاني سبعة أيام فلم يوافقه الأمراء على ذلك وعملوه يوماً واحداً .
ومنها : أنه ارتفع سعر الغلال بالديار المصرية فبلغ الأردب من القمح إلى أربعين درهماً فما فوقها ، ثم أخذ في الانحطاط .
ومنها : أنه وقع الموتان في الحيوان بحلب والشام وأعمالها ، فقيل إن الذي نفق منها يناهز ثمانين ألف رأس .
قال بيبرس : ووصلت ريح الوباء التي أصابتها إلى الديار المصرية ، فنفق من خيول العسكر شيء عظيم .
ومنها : أنه وقع ببلاد قاقون وغزة والساحل وما حولها جراد لا يحصى كثرة فجمع الفلاحون منه شيئاً كثيراً ، ولم يؤذ الزروع وغيرها .