من البلاد التي يتولاها وقصد الفرات وعدّى ، وبلغ ذلك نائب حلب ، فكتب إلى بهسني وكختا وسائر النواب بالركوب إليه وإكرامه ، وعند وصوله إلى حلب تلّقاه نائبها وأكرمه ، وكذلك نائب دمشق إلى أن [ 317 ] وصل إلى مصر ، وركب الأمير ركن الدين بيبرس إلى لقائه ومعه سائر الأمراء إلى قبة النصر ، وأحضروه بين يدي السلطان ، وباس الأرض ثم يده ، فقّربه وتحدث معه ، ووعده بكل خير ، ورسم له أن يسكن في القلعة ، وعند استقراره رسم للأمير بهاء الدين قراقوش الظاهري أن يذهب ثانياً إلى صفد ورسم بإقطاعه لجنكلى المذكور ، وكتب له زيادةً على ذلك مائة ألف درهم ، ورسم لأمير على أخو قطلوبك بعشرة ، ولنيروز الذي جاء معه تقدمة .
قال ابن كثير : وفيها وصل أيضاً الأمير بدر الدين بأهله من آمد ومعه جماعة إلى مصر ، فأقبل عليهم السلطان وأحسن إليهم .
ذكر وصول الرسول من جهة البرشوني الفرنجي
قال ابن كثير : وفيها وصل رسول من جهة الريداكون البرشوني ، أحد ملوك الفرنج ، برسالة تتضمن الشفاعة في النصارى الذين بمصر ليجروا على عوائدهم ، وينعم عليهم بفتح كنائسهم ، فقبل شفاعته وفتحت لهم كنيستان بالقاهرة : كنيسة لليعاقبة بحارة زويلة ، وكنيسة بالبندقانيين للملكية ، وعاد الرسول إلى بلاده ، وسيّر صحبته فخر الدين عثمان الأفرمي ، فلما وصلا إلى إسكندرية وركبا