ببلاد سيس وسلموا ، فجرد السلطان الأمير بدر الدين بكتاش الفخري ومعه عدّة من العسكر المصري ثلاثة آلاف ، فتوجهوا إلى دمشق ، ووصلوها ثاني عشر رمضان ، وأضيف إليهم ألفان من دمشق صحبة الأمير بهادر آص ، وساروا ، فأخذوا معهم نائب حمص الأمير بلبان الجوكندار ، ووصلوا إلى حماة ، فصحبهم الأمير قفجق نائب حماة ، وجاء إليهم الأمير أسندمر نائب طرابلس ، وانضاف إليهم الأمير قراسنقر نائب حلب ، وانفصلوا كلهم عنها ، فافترقوا فرقتين : فرقة سارت صحبة قفجق إلى ناحية ملطية وقلعة الروم ، والفرقة الأخرى صحبة قراسنقر ودخلوا الدربندات ، وحاصروا تل حمدون ، فتسلموه عنوةً في الثالث عشر من ذي القعدة ، بعد حصار طويل ، ووقع الاتفاق مع صاحب سيس على أن تكون للمسلمين من نهر جهان إلى حلب ، وللأرمن من النهر إلى ناحيتهم ، وأن يعجلوا حمل سنتين ، ووقعت الهدنة على ذلك بعد [ 316 ] ما قُتل خلق كثير من أمراء الأرمن ورؤسائهم .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 301
مساهمون: العيني
ص٣٠١