قرّت به أعين الإسلام وابتهجت * به القلوب وكادت فيه تنفطر
نامت عيون الرعايا في ذرى ملك * في رعيهم طرفه عاداته السهر
المخجل السيف عزماً وهو منصلت * والمرعب الليث بأساً وهو مهتصر
والثابت الجأش والإقدام في دحضٍ * فيه التثبّت إلاّ عنده عسر
يا ناصر الدين يا من حسن دولته * أمست على دول الماضين تفتخر
فأوقدت نيران حرب أصبحوا حطباً * للجمر منها لها شوك القنى شرر
دارت عليهم رحى الحرب الزيون فما * لجمعهم بعدها عين ولا أثر
وضاقت الأرض مذ ولّوا بما رحبت * عليهم فهم بالخوف قد حصروا
وألبسوا الذلّ حتى أن أشجعهم * يأتي إليك بألفٍ منهم نفر
[ 306 ]
وأصبحوا بعد ذاك الكبر يحسد * قتلاهم من الذلّ والتقريع من أسروا
وبعد قد أمنا من كل حادثة * فما لنائبةٍ منه ناب ولا ظفر
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 277
مساهمون: العيني
ص٢٧٧