أين المفرّ وقد حام الحمام بهم * هيهات لا ملجأ يرجى ولا وزر
جاءوا وقد حفروا من مكرهم قلباً * ألقاهم الله قسراً في الذي حفروا
أتوا فراة وقد راموا النجاة فكم * حلّت بهم عبر فيها وما اعتبروا
جميعهم قتلوا صبراً وقد جعلت * عظامهم بنواحي جلّق صبر
لم يقبروا في نواويس ولا جدثٍ * وإنما في بطون الوحش قد قبروا
والطير ترعى نهاراً لحمهم فإذا * ما الليل جنّ ففي إقحافهم تكر
ملك أعيد به عصر الشباب لكم * مسترغداً صافياً واستوقف العمر
إنا لنرجوه من بغداد ينهلها * بماء دجلة ريّا ثم تصطدر
نؤمّها وإمام المسلمين معاً * ثقوا بقولي فهذا منه منتظر
فدام للدّين والدنيا يسوسهما * فكر له فيه سرّ الله مستتر
وعمره الجمّ أعياداً مجدّدة * وأشهراً بعزيز النصر تشتهر
وقال الشيخ بدر الدين محمد بن عمر البزار ، المعروف بالمنبجي ، الشاعر في ذلك أيضاً قصيدة :
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 274
مساهمون: العيني
ص٢٧٤