تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
ولامة الحرب في عيني أحسن من لام * العذار الذي في الخدّ منعطف كلاهما زرد هذا يفيد وذا يردي * فشأنهما في الفعل مختلف والخيل في طلب الأوتار صاهلة * ألذّ لحناً من الأوتار تختلف ما مجلس الشرب والأقداح دائرة * كموقف الحرب والأبطال تزدلف والعزّ من تحت طلّ الرمح مقترن * بالعزّ والذلّ يأباه الفتى الصلف لا عيش إلاّ لفتيان إذا انتدبوا * ثاروا وإن بذلوا في غمّة كشفوا يقي بهم ملة الإسلام ناصرها * كما يقي الدرّة المكنونة الصدف قاموا لقوة دين الله ما وهنوا * لما أصابهم فيه ولا ضعفوا وجاهدوا في سبيل الله فانتصروا * من بعد ظلمٍ ومما ساءهم أنفوا لمّا أتتهم جيوش الكفر يقدمهم * رأس الضلاّل الذي في عقله جنف جاءوا وكل مقامٍ ظل مضطرباً * منهم وكل مقام بات يرتجف فشاهدوا علم الإسلام مرتفعاً * بالعدل فاستيقنوا أن ليس ينصرف لاقاهم الفيلق الجرار فانكسروا * خوف العوامل بالتأنيث فانصرفوا يا مرج صفّر بيّضت الوجوه كما * فعلت من قبل فالإسلام يؤتلف أزهر روضك أزهى عند لفحته * أم يانعات رؤوس فيك تقتطف غدران أرضك قد أضحت لواردها * ممزوجة بدماء المغل تغترف زلّت على كتف المصريّ أرجلهم * فليس يدرون أنّى يؤكل الكتف
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 280 | العيني / محمد محمد أمين