ولامة الحرب في عيني أحسن من لام * العذار الذي في الخدّ منعطف
كلاهما زرد هذا يفيد وذا يردي * فشأنهما في الفعل مختلف
والخيل في طلب الأوتار صاهلة * ألذّ لحناً من الأوتار تختلف
ما مجلس الشرب والأقداح دائرة * كموقف الحرب والأبطال تزدلف
والعزّ من تحت طلّ الرمح مقترن * بالعزّ والذلّ يأباه الفتى الصلف
لا عيش إلاّ لفتيان إذا انتدبوا * ثاروا وإن بذلوا في غمّة كشفوا
يقي بهم ملة الإسلام ناصرها * كما يقي الدرّة المكنونة الصدف
قاموا لقوة دين الله ما وهنوا * لما أصابهم فيه ولا ضعفوا
وجاهدوا في سبيل الله فانتصروا * من بعد ظلمٍ ومما ساءهم أنفوا
لمّا أتتهم جيوش الكفر يقدمهم * رأس الضلاّل الذي في عقله جنف
جاءوا وكل مقامٍ ظل مضطرباً * منهم وكل مقام بات يرتجف
فشاهدوا علم الإسلام مرتفعاً * بالعدل فاستيقنوا أن ليس ينصرف
لاقاهم الفيلق الجرار فانكسروا * خوف العوامل بالتأنيث فانصرفوا
يا مرج صفّر بيّضت الوجوه كما * فعلت من قبل فالإسلام يؤتلف
أزهر روضك أزهى عند لفحته * أم يانعات رؤوس فيك تقتطف
غدران أرضك قد أضحت لواردها * ممزوجة بدماء المغل تغترف
زلّت على كتف المصريّ أرجلهم * فليس يدرون أنّى يؤكل الكتف
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 280
مساهمون: العيني
ص٢٨٠