تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
لقد تمت النعمى وضوعفت البشرى * وأظهر هذا الفتح في الأوجه البشرا فمن كان ذا ندر فهذا أوانه * ومن كان ذا وتر فقد أدرك الوترا هناء هناء أيها الناس فالهدى * علا الشرك والإيمان قد غلب الكفرا ولما غزا غازان عقر ديارنا * وأعطاه من يعطي ومن يمنع النصرا تمرّد طغياناً وتاه تجبراً * ولم يستبن نصحاً ولم يستفق سكرا وظنّ بأن لا غالباً لجنوده * ولا قاهراً حتى فتكنا بهم قهرا وراسلنا في الصلح مكراً وخدعة * وأي امرئ يرضى الخديعة والمكرا فسار له منّا رسول مذكّر * يحذّره العقبى فلم تنفع الذكرا وعاودنا بغيّاً وللبغى مصرع * فشاهد من إقدامنا الآية الكبرى وأنصفت الأيام في الحكم بيننا * وكانت له الأولى وكانت له الأخرى هو الدهر لا يبقى على فرد حالة * فطوراً يرى حلواً وطوراً يرى مرا رعى الله يوم المرج للترك أنفساً * تدرّعت الإقدام والبأس والصبرا [ 303 ] غداة يرون القتل في الله طاعة * صيام يودون الحمام لهم فطرا إذا ذكروا أحداً تمنوا بأنهم * رأوا أحداً أو شاهدوا قبله بدرا تنادوا وقالوا في الثبات حياتنا * ومن ههنا نلقى النجاة أو الخسرا وجاءت جيوش المغل كالرمل كثرة * وقد ملأت سهل البسيطة والوعرا وأقبل سلطان الزمان محمد * يقود العتاق الجرد والعسكر المحبرا فطارت قلوب المارقين مخافةً * وذعراً ويا ما أقبل الخوف والذعرا
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 271 | العيني / محمد محمد أمين