ريحاً عاصفاً أتى به إلى ميناء دمياط ، فأخذه المسلمون وغنموه .
وفيها : كان الجدب والقحط والغلاء ببلاد الشمال - بلاد طقطاي - لأنهم زرعوا ثلاث سنين فلم ينبت لهم شيء ، فهلك الخفّ والحافر ، وبلغت حالهم من القحط إلى أن صاروا يبيعون أولادهم ونسوانهم في الأسواق ، فاشتراهم الفرنج والتجار وجلبوهم إلى سائر البلاد خصوصاً إلى مصر .
ذكر القصائد التي مدح بها السلطان في هذه الغزوة
وأول من نظم في ذلك القاضي علاء الدين بن عبد الظاهر ، نظم فيها مجلداً صغيراً وسماه : الروض الزاهر في غزوة السلطان الملك الناصر ، وتوصل إلى أن قرأه عليه ، وأنعم عليه بمائة دينار ، من غير أن يعلم بها بيبرس وسلار .
ومن نظمه قوله :
هم زعموا بأنك ليس تأتي * ركبت إلى لقائهم البريدا
ولاذوا بالفرار فلم تدعهم * وأعددت السلاسل والقيودا
ومنها : قصيدة من نظم الشيخ شهاب الدين أحمد بن عبد الملك العزازي الشاعر :
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 270
مساهمون: العيني
ص٢٧٠