تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
البغل ، بأظلاف كأظلاف البقر ، وذنب قصير ، وسلخت وحمل جلدها إلى القاهرة وحشّي تبناً ، وتعجب الناس منه . قال صاحب النزهة : وكانت هذه الدابة تأتي من نحو جزيرة مقابل شبرا ، وتنتقل في الأماكن ، وتؤذي كثيراً من الزرع والمواشي ، ولا يجسر أحد على أن يقربها ، وبلغ ذلك الأمراء ، وطلبوا متولي الجزيرة وأمروه أن يجمع عليها أهل البلاد ويتحيلون على مسكها ، فجمعوا خلقاً كثيراً ، وتتبعوا آثارها أياماً ، وهي كلما رأت الرجال تحيد عنهم ، وإذا غلبت تنزل إلى البحر ، إلى أن أرموها في مكان وحل وتكاثروا عليها إلى أن قتلوها . ذكر ما أبطله الأمير بيبرس من الأمور المنكرة منها : كتب إلى مكة أن لا يمكنوا الزيدية من الآذان الذي كانوا يجهرون فيه بقولهم : حيّ على خير العمل ، وأن لا يقتدوا بإمام منهم ، ولا يدعوا أهل السنة أن يصلوا معهم . ومنها : ما كانت أهل مكة تربط الحاج بالصعود إلى التمسك بالعروة الوثقى ، فكان الحاج يقاسي من الصعود إليها أمراً عظيماً حتى يصل إليها ، [ 301 ] وكان أكثر الشدة على النساء ، وربما كان ينكشف عوراتهم ، وكان كثير من الحرامية يقفون ويعاينون الناس عند انكشاف ما عليهم من نفقة مربوطة على وسطه من ذهب أو فضة فيتحيلون على أخذها . ومنها : أن النصارى كانوا يزعمون أن كبراءهم من علمائهم كانوا يزعمون أن إصبعاً من أصابع أحد الحواريين موضوعاً في تابوت ، فإذا جاء أوان
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 267 | العيني / محمد محمد أمين