تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
إلى ظهورهم ثاني شهر رمضان ، فنزلوا على حمية وساقت عساكرنا المنصورة في إثرهم إلى أن قتلوهم عن آخرهم بقوة الله تعالى . وسطرت هذه المكاتبة ، ونحن نحمد الله تعالى طيبون سالمون ، نحن وأمراؤنا وعساكرنا المنصورة ، وقد رحلنا إلى دمشق ، وكتبنا للجناب أن يشيع خبر هذه البشارة " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " . ولما وقف عليها ، وفرحت قلوب الناس ، واطمأنت أهل البلاد ، واتفق رأيه مع الأمير بدر الدين الفتاح أن يصنعوا زينة مفتخرة ، يراها السلطان والعسكر ، وذكروا زينة السلطان الملك الأشرف عند أخذ عكا ، وطلب سائر مباشري الأمراء وعرفهم أن مرسوم السلطان برز : يعمل كل أمير قلعة وتزيينها بأفخر ملبوس ، ويكون من باب النصر إلى باب السلسلة ، وعرفهم أنه متى فرغ شهر رمضان وتأخر عمل ذلك كانت روحه وماله للسلطان ، وكتب مراسيم لسائر الأقاليم أنهم لا يدعون في بلاد الأمراء من مغاني العرب ولا من أرباب الملهى أحد إلا ويرسلوه إلى المدينة ، وكل أمير في بلده مغاني وتكون في قلعة ذلك الأمير ، وطلب ناصر الدين الشيخي متولي المدينة وعرفه أن يأخذ أستادرية الأمراء ويرتب لكل أحد مكاناً ويسلمه إليه ، ثم شرع المباشرون في طلب الصناع بحيث أنه نودي على أرباب الصنائع أن أحداً منهم لا يعمل عند أحد وأن أحداً لا يستعمل أحداً منهم حتى يفرغ العمل الذي عينوه ، ثم وقع الاهتمام في أمر