ذكر من استشهد من أمراء المسلمين
الأمير حسام الدين الأستادار ، والأمير مبارز الدين أوليا بن قرمان ، والأمير شمس الدين سنقر الكافري ، والأمير عز الدين أيدمر الشمسي القشاش ، والأمير جمال الدين أقوش الشمسي الحاجب ، وعز الدين أيدمر الرفا المنصوري ، وعز الدين أيدمر النقيب ، وعلاء الدين علي بن ددا التركماني ، وحسام الدين علي بن باخل ، واستشهد من أجناد الأمراء وغيرهم تقدير ألف فارس .
وقال صاحب النزهة : وكان ولد الأمير حسام الدين الأستادار قد حمل والده في تابوت وأحضره إلى دمشق على أنه يدفنه بها ، فشاور الأمراء ، فأنكر عليه الأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير والأمير سيف الدين سلار وقالا : إحضره ، فأحضره ، وكشفوا التابوت ورأوا تلك الشيبة الحسنة وقد تخضبت بالدماء وفي وجهه أثر ضرب السيوف وقد أصاب نحره النُشّاب ، وقد ملء سلاحه دماً ، فلما رأوا ذلك تباكوا ، وتمنى كل منهم أن يموت هذه الموتة ، وأشاروا لبعض أمراء دمشق ووالي البر أن يركبوا ويذهبوا إلى موضع الوقعة ويجمعوا من يجدونه من الموتى من الأمراء وغيرهم ، ويدفنون الجميع - من غير أن يغسلوهم - في مكان واحد ، ثم تبنى عليهم قبة ، وأمروا أن يدفنوا الجند والمماليك الذين قتلوا مع أستاذهم خارج القبة .
وقال الراوي : أخبرني من حضر دفنهم ، شاهد الأمير أوليا بن قرمان وعليه من الأنوار والجلالة والمهابة ما لا رآه على أحد غيره ، وأخبر عن بعض