ذكر نسخة الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم : بقوة الله وميامين الملة المحمدية .
أما بعد حمد الله الذي جعلنا من السابقين الأولين الهادين المهتدين ، التابعين لسنة سيد المرسلين بإحسان إلى يوم الدين ، والصلاة على سيدنا محمد ، والسلام على آله وصحبه الذين فضل الله من سبق منهم إلى الإيمان في كتابه المكنون . فقال سبحانه وتعالى : " والسابقون السابقون ، أولئك المقربون " .
بإقبال دولة السلطان الملك الناصر . كلام محمد بن قلاون .
فليعلم السلطان المعظم محمود غازان أن كتابه ورد ، فقابلناه بما يليق بمثلنا لمثله من الإكرام ، ورعينا له حق القصد فتلقيناه منا بسلام ، وتأملناه تأمل المتفهم لدقائقه ، المستكشف عن حقائقه ، فألفيناه قد تضمن مؤاخذة بأمور ، هم بالمؤاخذة عليها أحرى ، معتذراً في التعدي بما جعله ذنوباً لبعض طالب بها الكل ، والله يقول : " ولا تزر وزرة وزر أخرى " .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 158
مساهمون: العيني
ص١٥٨