الأمير الكبير سيف الدين بلبان السلحدار المنصوري ، معروف بالطباخي .
مات بالعسكر على الساحل وهو البيكار الذي خرج فيه السلطان إلى جهة الشام ، ودفن عند قبر بنيامين بن يعقوب عليه السلام ، فورثه الملك الناصر بالولاء وصارت إليه أمواله ومماليكه ، وكان من أعيان الأمراء وشجعانهم ، وأكثرهم مماليك وأصحاب ، وليّ نيابة السلطنة بحلب مدة ، وكانت سيرته في ولايته حميدة ، وكان قليل الأذى ، كان إذا غضب على أحد يكون عقوبته البعد عنه من غير ضرب ولا مصادرة .
وفي النزهة : كان بلبان هذا اشتراه الحاج إبراهيم أخو جاشنكير الملك المنصور ، فرباه وهو صغير ، وكان يدخل مع أستاذه يحمل سرموحته عند قلاون وهو أمير ، فرآه فطلبه منه وأخذه ، وعوضه عن ثمنه ثلاثة آلاف درهم ، واستمر عنده إلى أن تسلطن قلاون وكان من أمره ما كان .
الطواشي صفي الدين جوهر التفليسي المحدث .
اعتنى بسماع الحديث وتحصيل الأجزاء ، وكان رجلاً جيداً ، مباركاً صالحاً ، ووقف أجزاءه التي ملكها على المحدثين ، مات في هذه السنة ، رحمه الله .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 156
مساهمون: العيني
ص١٥٦