تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
38 / 64 - 69 مثل كنا نعدّهم من الأشرار ، وبهمزة الاستفهام غيرهم على أنه إنكار على أنفسهم في الاستسخار منهم ، سخريا مدني وحمزة وعليّ وخلف والمفضل
أَمْ زاغَتْ
مالت
عَنْهُمُ الْأَبْصارُ
هو متصل بقوله ما لنا ، أي ما لنا لا نراهم في النار كأنهم ليسوا فيها بل أزاغت عنهم أبصارنا فلا نراهم وهم فيها ، قسموا أمرهم بين أن يكونوا من أهل الجنة وبين أن يكونوا من أهل النار إلا أنه خفي عليهم مكانهم . 64 -
إِنَّ ذلِكَ
الذي حكينا عنهم
لَحَقٌّ
لصدق كائن لا محالة ، لا بدّ أن يتكلموا به ، ثم بيّن ما هو فقال : هو
تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ
ولمّا شبّه تقاولهم وما يجري بينهم من السؤال والجواب بما يجري بين المتخاصمين سمّاه تخاصما ، ولأنّ قول الرؤساء : لا مرحبا بهم ، وقول أتباعهم : بل أنتم لا مرحبا بكم من باب الخصومة فسمّى التقاول كلّه تخاصما لاشتماله على ذلك . 65 -
قُلْ
يا محمد لمشركي مكة
إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ
ما أنا إلا رسول منذر أنذركم عذاب اللّه تعالى
وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ
وأقول لكم إنّ دين الحقّ توحيد اللّه ، وأن نعتقد « 1 » أن لا إله إلّا اللّه
الْواحِدُ
بلا ندّ ولا شريك
الْقَهَّارُ
لكلّ شيء . 66 -
رَبُّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُمَا
له الملك والرّبوبيّة في العالم كلّه
الْعَزِيزُ
الذي لا يغلب إذا عاقب
الْغَفَّارُ *
لذنوب من التجأ إليه . 67 -
قُلْ هُوَ
أي هذا الذي أنبأتكم به من كوني رسولا منذرا ، وأنّ اللّه واحد لا شريك له
نَبَأٌ عَظِيمٌ
لا يعرض عن مثله إلا غافل شديد الغفلة . ثمّ : 68 -
أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ
غافلون . 69 -
ما كانَ لِي
حفص
مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى إِذْ يَخْتَصِمُونَ
احتجّ لصحة نبوّته بأن ما ينبّئ به عن الملإ الأعلى واختصامهم أمر ما كان له به من علم قط ، ثم علمه ، ولم يسلك الطريق الذي يسلكه الناس في علم ما لم يعلموا وهو الأخذ من أهل العلم وقراءة الكتب ، فعلم أنّ ذلك لم يحصل له إلا بالوحي من اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) في ( ظ ) وان يعتقد ، وفي ( ز ) وأن تعتقدوا .
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 70 | عبد الله بن أحمد النسفي