38 / 59 - 63 العذاب المذكور ، وأخر بصري ، أي ومذوقات أخر من شكل هذا المذوق في الشدّة والفظاعة
أَزْواجٌ
صفة لآخر ، لأنه يجوز أن يكون ضروبا .
59 -
هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ
هذا جمع كثيف قد اقتحم معكم النار ، أي دخل النار في صحبتكم ، والاقتحام : الدخول في الشيء بشدّة ، والقحمة : الشدّة ، وهذه حكاية كلام الطاغين بعضهم مع بعض ، أي يقولون هذا ، والمراد بالفوج أتباعهم الذين اقتحموا معهم الضلالة فيقتحمون معهم العذاب
لا مَرْحَباً بِهِمْ
دعاء منهم على أتباعهم ، تقول لمن تدعو له مرحبا أي أتيت رحبا من البلاد لا ضيّقا ، أو رحبت بلادك رحبا ، ثم تدخل عليه لا في دعاء السوء ، وبهم بيان للمدعوّ عليه « 1 »
إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ
داخلوها « 2 » ، وهو تعليل لاستيجابهم الدعاء عليهم ، وقيل هذا فوج مقتحم كلام الخزنة لرؤساء الكفرة في أتباعهم ، ولا مرحبا بهم إنهم صالوا النار كلام الرؤساء ، وقيل هذا كلّه كلام الخزنة .
60 -
قالُوا
أي الأتباع
بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ
أي الدعاء الذي دعوتم به علينا أنتم أحقّ به ، وعلّلوا ذلك بقوله
أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا
والضمير للعذاب ، أو لصليهم ، أي إنكم دعوتمونا إليه ، فكفرنا باتّباعكم
فَبِئْسَ الْقَرارُ
أي النار .
61 -
قالُوا
أي الأتباع
رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً
أي مضاعفا
فِي النَّارِ
ومعناه ذا ضعف ، ونحوه قوله :
رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً
« 3 » وهو أن يزيد على عذابه مثله .
62 -
وَقالُوا
الضمير لرؤساء الكفرة
ما لَنا لا نَرى رِجالًا
يعنون فقراء المسلمين
كُنَّا نَعُدُّهُمْ
في الدنيا
مِنَ الْأَشْرارِ
من الأرذال الذين لا خير فيهم ولا جدوى .
63 -
أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا
بلفظ الإخبار عراقي غير عاصم على أنه صفة لرجالا
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) عليهم .
( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) أي داخلوها .
( 3 ) الأعراف ، 7 / 38 .