113 / 5 الجماعات السواحر اللاتي يعقدن عقدا في خيوط وينفثن عليها ويرقين ، والنفث :
النفخ مع ريق ، وهو دليل على بطلان قول المعتزلة في إنكار تحقق السحر وظهور أثره .
5 -
وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ
أي إذا ظهر حسده وعمل بمقتضاه ، لأنه إذا لم يظهر فلا ضرر يعود منه على من حسده بل هو الضار لنفسه لاغتمامه بسرور غيره ، وهو الأسف على الخير عند الغير ، والاستعاذة من شرّ هذه الأشياء بعد الاستعاذة من شرّ ما خلق إشعار بأن شرّ هؤلاء أشدّ ، وختم بالحسد ليعلم أنه شرّها ، وهو أول ذنب عصي اللّه به في السماء من إبليس وفي الأرض من قابيل ، وإنما عرّف بعض المستعاذ منه ونكّر بعضه لأن كلّ نفاثة شريرة فلذا عرّفت النفاثات ونكّر غاسق لأن كلّ غاسق لا يكون فيه الشرّ إنما يكون في بعض دون بعض ، وكذلك كل حاسد لا يضرّ وربّ حسد يكون محمودا كالحسد في الخيرات « 1 » .
هامش
( 1 ) زاد في ( ز ) واللّه أعلم .