سورة الإخلاص مكية وهي أربع آيات عند الجمهور ، وقيل مدنية عند أهل البصرة « 1 »
112 / 1 1 -
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
هو ضمير الشأن ، واللّه أحد هو الشأن كقولك هو زيد منطلق ، كأنه قيل الشأن هذا وهو أن اللّه واحد لا ثاني له ، ومحل هو الرفع على الابتداء والخبر هو الجملة ، ولا يحتاج إلى الراجع لأنه في حكم المفرد في قولك زيد غلامك في أنه هو المبتدأ في المعنى ، وذلك أن قوله اللّه أحد هو الشأن الذي هو « 2 » عبارة عنه ، وليس كذلك زيد أبوه منطلق فإن زيدا أو الجملة يدلان على معنيين مختلفين ، فلا بد مما يصل بينهما .
وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما : قالت قريش : يا محمد صف لنا ربك الذي تدعونا إليه فنزلت . يعني الذي سألتموني وصفه هو اللّه تعالى ، وعلى هذا أحد خبر مبتدأ محذوف أي هو أحد ، وهو بمعنى واحد وأصله وحد فقلبت الواو همزة لوقوعها طرفا .
والدليل على أنه واحد من جهة العقل أنّ الواحد إما أن يكون في تدبير العالم
هامش
( 1 ) في ( ظ ) سورة الإخلاص أربع آيات مكية عند الجمهور وقيل مدنية . وفي ( ز ) سورة الإخلاص أربع آيات مكية عند الجمهور وقيل مدنية عند أهل البصرة .
( 2 ) ليس في ( ز ) هو .