تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦

سورة النصر مدنية وهي ثلاث آيات

110 / 1 - 3 1 - 3 -
إِذا
منصوب بسبّح وهو لما يستقبل ، والإعلام بذلك قبل كونه من أعلام النبوة ، وروي أنها نزلت في أيام التشريق بمنى في حجة الوداع
جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
النصر الإعانة « 1 » والإظهار على العدو ، والفتح فتح البلاد ، والمعنى نصر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على العرب ، أو على قريش ، وفتح مكة ، أو جنس نصر اللّه المؤمنين وفتح بلاد الشرك عليهم
وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ
هو حال من الناس على أن رأيت بمعنى أبصرت أو عرفت ، أو مفعول ثان على أنه بمعنى علمت
فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً
هو حال من فاعل يدخلون ، وجواب إذا فسبّح أي إذا جاء نصر اللّه إياك على من ناوأك ، وفتح البلاد ورأيت أهل اليمن يدخلون في ملة الإسلام جماعات كثيرة بعد ما كانوا يدخلون فيه واحدا واحدا واثنين اثنين
فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ
فقل : سبحان اللّه حامدا له ، أو فصلّ له
وَاسْتَغْفِرْهُ
تواضعا وهضما للنفس ، أو دم على الاستغفار
إِنَّهُ كانَ
ولم يزل
تَوَّاباً
التواب الكثير القبول للتوبة ، وفي صفة العباد الكثير الفعل للتوبة ، ويروى أن عمر رضي اللّه عنه لمّا سمعها بكى وقال : الكمال دليل الزوال ، وعاش رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعدها سنتين « 2 » .
هامش
( 1 ) في ( ز ) الإغاثة . ( 2 ) زاد في ( ز ) واللّه أعلم .