تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧

سورة المسد مكية وهي خمس آيات « 1 »

111 / 1 1 -
تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ
التبات الهلاك ومنه قولهم أشابّة أم تابّة أي هالكة من الهرم ، والمعنى هلكت يداه ، لأنه فيما يروى أخذ حجرا ليرمي به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم
وَتَبَّ
وهلك كلّه ، أو جعلت يداه هالكتين ، والمراد هلاك جملته كقوله :
بِما قَدَّمَتْ يَداكَ
« 2 » ومعنى وتبّ وكان ذلك وحصل ، كقوله « 3 » :
جزاني جزاه اللّه شرّ جزائه * جزاء الكلاب العاويات وقد فعل
وقد دلت عليه قراءة ابن مسعود رضي اللّه عنه : وقد تبّ ، روي أنه لما نزل :
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
« 4 » رقى الصفا وقال : يا صباحاه فاستجمع إليه ناس من كل أوب . فقال عليه الصلاة والسلام : ( يا بني عبد المطلب ، يا بني فهر إن أخبرتكم أنّ بسفح هذا الجبل خيلا أكنتم مصدّقي ) . قالوا : نعم . قال : ( فإني نذير لكم بين يدي الساعة ) فقال أبو لهب : تبا لك ألهذا دعوتنا « 5 » ، فنزلت ، وإنما كناه والتكنية تكرمة لاشتهاره بها دون الاسم ، أو لكراهة اسمه فاسمه عبد العزى ، أو لأن مآله إلى
هامش
( 1 ) في ( ظ ) سورة اللهب خمس آيات مكية ، وفي ( ز ) سورة أبي لهب مكية وهي خمس آيات . ( 2 ) الحج ، 22 / 10 . ( 3 ) لم أصل إليه . ( 4 ) الشعراء ، 26 / 214 . ( 5 ) الطبري من حديث ابن عباس وأتم منه ، متفق عليه .