ترك لها وقلة التفات إليها ذلك فعل المنافقين ، ومعنى في أن السهو يعتريهم فيها بوسوسة شيطان أو حديث نفس وذلك لا يخلو عنه مسلم وكان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقع له السهو في صلاته فضلا عن غيره ، والمراءاة مفاعلة من الإراءة لأن المرائي يرائي الناس عمله وهم يرونه للثناء عليه والإعجاب به ولا يكون الرجل مرائيا بإظهار الفرائض فمن حقّها الإعلان بها لقوله صلى اللّه عليه وسلم : ( ولا غمة في فرائض اللّه ) « 1 » والإخفاء في التطوع أولى ، فإن أظهره قاصدا للاقتداء به كان جميلا ، والماعون : الزكاة ، وعن ابن مسعود رضي اللّه عنه : ما يتعاور في العادة من الفأس والقدر والدلو والمقدحة ونحوها ، وعن عائشة رضي اللّه عنها : الماء والنار والملح « 2 » .
هامش
( 1 ) هو طرف من حديث وائل بن حجر وسبق تخريجه .
( 2 ) زاد في ( ز ) واللّه أعلم .