تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥

سورة الكافرون مكية وهي ست آيات

109 / 1 - 6 1 - 6 -
قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ
المخاطبون كفرة مخصوصون قد علم اللّه أنهم لا يؤمنون ، روي أن رهطا من قريش قالوا : يا محمد هلمّ فاتبع ديننا ونتبع دينك ، تعبد آلهتنا سنة ونعبد إلهك سنة ، فقال : معاذ اللّه أن أشرك باللّه غيره ، قالوا : فاستلم بعض آلهتنا نصدّقك ونعبد إلهك ، فنزلت ، فغدا إلى المسجد الحرام وفيه الملأ من قريش فقرأها عليهم فآيسوا
لا أَعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ
أي لست في حالي هذه عابدا ما تعبدون
وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ
الساعة
ما أَعْبُدُ
يعني اللّه
وَلا أَنا عابِدٌ ما عَبَدْتُّمْ
ولا أعبد فيما أستقبل من الزمان ما عبدتم
وَلا أَنْتُمْ
فيما تستقبلون
عابِدُونَ ما أَعْبُدُ
وذكر بلفظ ما لأن المراد به الصفة أي لا أعبد الباطل ولا تعبدون الحق ، أو ذكر بلفظ ما ليتقابل اللفظان ، ولم يصح في الأول من وصح في الثاني ما بمعنى الذي
لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ
لكم شرككم ولي توحيدي ، وبفتح الياء نافع وحفص ، وروي أن ابن مسعود رضي اللّه عنه دخل المسجد والنبي صلى اللّه عليه وسلم جالس فقال له : ( نابذ يا ابن مسعود ) ، فقرأ قل يا أيها الكافرون ، ثم قال له في الركعة الثانية : ( أخلص ) فقرأ قل هو اللّه أحد فلما سلم ، قال : ( يا ابن مسعود سل تجب « 1 » ) « 2 » .
هامش
( 1 ) لم أجده . ( 2 ) زاد في ( ز ) واللّه أعلم .
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 565 | عبد الله بن أحمد النسفي