تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢

سورة الماعون مختلف فيها وهي سبع آيات

107 / 1 - 7 1 - 3 -
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ
أي هل عرفت الذي يكذب بالجزاء من هو ؟ إن لم تعرفه
فَذلِكَ الَّذِي
يكذب بالجزاء هو الذي
يَدُعُّ الْيَتِيمَ
أي يدفعه دفعا عنيفا بجفوة وأذى ، ويرده ردا قبيحا بزجر وخشونة
وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
ولا يبعث أهله على بذل طعام المسكين ، جعل علم التكذيب بالجزاء منع المعروف والإقدام على إيذاء الضعيف ، أي لو آمن بالجزاء وأيقن بالوعيد لخشي اللّه وعقابه ولم يقدم على ذلك فحين أقدم عليه دل أنه مكذّب بالجزاء . ثم وصل به قوله : 4 - 7 -
فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ ساهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُراؤُنَ * وَيَمْنَعُونَ الْماعُونَ
يعني بهذا المنافقين لا يصلّونها سرا لأنهم لا يعتقدون وجوبها ويصلّونها علانية رياء ، وقيل فويل للمنافقين الذين يدخلون أنفسهم في جملة المصلين صورة وهم غافلون عن صلاتهم ، وأنهم لا يريدون بها قربة إلى ربهم ولا تأدية للفرض ، فهم ينخفضون ويرتفعون ، ولا يدرون ما ذا يفعلون ، ويظهرون للناس أنهم يؤدون الفرائض ، ويمنعون الزكاة وما فيه منفعة . وعن أنس والحسن قالا : الحمد للّه الذي قال : عن صلاتهم ولم يقل في صلاتهم لأن معنى عن أنهم ساهون عنها سهو