سورة النازعات وهي ست وأربعون آية مكية
79 / 1 - 7 1 - 5 -
وَالنَّازِعاتِ غَرْقاً . وَالنَّاشِطاتِ نَشْطاً . وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً . فَالسَّابِقاتِ سَبْقاً . فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً
لا وقف إلى هنا ، ولزم هنا لأنه لو وصل لصار يوم ظرف المدبرات ، وقد انقضى تدبير الملائكة في ذلك اليوم . أقسم سبحانه بطوائف الملائكة التي تنزع الأرواح من الأجساد غرقا ، أي إغراقا في النزع ، أي تنزعها من أقاصي الأجساد من أناملها ومواضع أظفارها ، وبالطوائف التي تنشطها أي تخرجها من نشط الدلو من البئر إذا أخرجها ، وبالطوائف التي تسبح في مضيها أي تسرع فتسبق إلى ما أمروا به ، فتدبر أمرا من أمور العباد مما يصلحهم في دينهم أو دنياهم كما رسم لهم ، أو بخيل الغزاة التي تنزع في أعنّتها نزعا تغرق فيه الأعنة لطول أعناقها لأنها عراب ، والتي تخرج من دار الإسلام إلى دار الحرب ، من قولك ثور ناشط إذا خرج من بلد إلى بلد ، والتي تسبح في جريها فتسبق إلى الغاية فتدبر أمر الغلبة والظفر ، وإسناد التدبير إليها لأنها من أسبابه ، أو بالنجوم التي تنزع من المشرق إلى المغرب ، وإغراقها في النزع أن تقطع الفلك كلّه حتى تنحط في أقصى الغرب ، والتي تخرج من برج إلى برج ، والتي تسبح في الفلك من السيارة فتسبق فتدبر أمرا من علم الحساب ، وجواب القسم محذوف وهو لتبعثنّ لدلالة ما بعده عليه من ذكر القيامة .
6 - 7 -
يَوْمَ تَرْجُفُ
تتحرك حركة شديدة ، والرجف : شدة الحركة
الرَّاجِفَةُ
النفخة الأولى ، وصفت بما يحدث بحدوثها لأنها تضطرب بها الأرض حتى يموت كلّ من عليها
تَتْبَعُهَا
حال عن الراجفة
الرَّادِفَةُ
النفخة الثانية لأنها تردف الأولى ،