78 / 21 - 30 وما لها اليوم من فروج
وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ
عن وجه الأرض
فَكانَتْ سَراباً
« 1 » .
21 - 25 -
إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً
طريقا عليه ممر الخلق ، فالمؤمن يمر عليها ، والكافر يدخلها ، وقيل المرصاد الحدّ الذي يكون فيه الرصد ، أي هي حدّ الطاغين الذين يرصدون فيه للعذاب ، وهي مآبهم ، أو هي مرصاد لأهل الجنة ترصدهم الملائكة الذين يستقبلونهم عندها لأنّ مجازهم عليها
لِلطَّاغِينَ مَآباً
للكافرين مرجعا
لابِثِينَ
ماكثين حال مقدرة من الضمير في للطاغين . حمزة لبثين ، واللبث أقوى إذ اللابث من وجد منه اللبث وإن قل ، واللبث من شأنه اللبث والمقام في المكان
فِيها
في جهنم
أَحْقاباً
ظرف جمع حقب وهو الدهر ، ولم يرد به عدد محصور بل الأبد ، كلما مضى حقب تبعه آخر إلى غير نهاية ، ولا يستعمل الحقب والحقبة إلا إذا أريد تتابع الأزمنة وتواليها ، وقيل الحقب ثمانون سنة ، وسئل بعض العلماء عن هذه الآية فأجاب : بعد عشرين سنة لابثين فيها أحقابا
لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْداً وَلا شَراباً
أي غير ذائقين حال من ضمير لابثين ، فإذا انقضت هذه الأحقاب التي عذّبوا فيها بمنع البرد والشراب ، بدّلوا بأحقاب أخر فيها عذاب آخر ، وهي أحقاب بعد أحقاب لا انقطاع لها ، وقيل هو من حقب عامنا إذا قلّ مطره وخيره ، وحقب فلان إذا أخطأه الرزق فهو حقب وجمعه أحقاب ، فينتصب حالا عنهم أي لابثين فيها حقبين جهدين ، ولا يذوقون فيها بردا ولا شرابا تفسير له ، وقوله
إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً
استثناء منقطع أي لا يذوقون في جهنم أو في الأحقاب بردا روحا ينفّس عنهم حرّ النار أو نوما ، ومنه منع البرد البرد ، ولا شرابا يسكّن عطشهم ولكن يذوقون فيها حميما ماء حارا يحرق ما يأتي عليه ، وغساقا ماء يسيل من صديدهم . وبالتشديد كوفي غير أبي بكر .
26 - 30 -
جَزاءً
جوزوا جزاء
وِفاقاً
موافقا لأعمالهم ، مصدر بمعنى الصفة أو ذا وفاق ، ثم استأنف معللا فقال
إِنَّهُمْ كانُوا لا يَرْجُونَ حِساباً
لا يخافون
هامش
( 1 ) زاد في ( ظ ) و ( ز ) أي هباء تخيل الشمس أنه ماء .