78 / 39 - 40 ظرفا للا يتكلمون تقف
الرُّوحُ
جبريل عند الجمهور ، وقيل هو ملك عظيم ما خلق اللّه تعالى بعد العرش خلقا أعظم منه
وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا
حال ، أي مصطفين
لا يَتَكَلَّمُونَ
أي الخلائق ثمّ خوفا « 1 »
إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ
في الكلام ، أو في « 2 » الشفاعة
وَقالَ صَواباً
حقا ، بأن قال المشفوع له لا إله إلا اللّه في الدنيا ، أو لا يؤذن إلا لمن يتكلم بالصواب في أمر الشفاعة .
39 - 40 -
ذلِكَ الْيَوْمُ الْحَقُّ
الثابت وقوعه
فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ مَآباً
مرجعا بالعمل الصالح
إِنَّا أَنْذَرْناكُمْ
أيها الكفار
عَذاباً قَرِيباً
في الآخرة ، لأن ما هو آت قريب
يَوْمَ يَنْظُرُ الْمَرْءُ
الكافر لقوله : إنا أنذرناكم عذابا قريبا
ما قَدَّمَتْ يَداهُ
من الشر لقوله :
وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ . ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ
« 3 » وتخصيص الأيدي لأن أكثر الأعمال تقع بها وإن احتمل أن لا يكون للأيدي مدخل فيما ارتكب من الآثام
وَيَقُولُ الْكافِرُ
وضع الظاهر موضع المضمر لزيادة الذم ، أو المرء عام وخصّ منه الكافر ، وما قدمت يداه ما عمل من خير وشر ، أو هو المؤمن لذكر الكافر بعده وما قدم من خير ، وما استفهامية منصوبة بقدّمت ، أي ينظر أي شيء قدمت يداه ، أو موصولة منصوبة بينظر ، يقال نظرته يعني نظرت إليه ، والراجع من الصلة محذوف أي ما قدمته
يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً
في الدنيا فلم أخلق ولم أكلف ، أو ليتني كنت ترابا في هذا اليوم فلم أبعث ، وقيل يحشر اللّه الحيوان غير المكلف حتى يقتصّ للجماء من القرناء ثم يردّه ترابا فيود الكافر حاله ، وقيل الكافر إبليس يتمنى أن يكون كآدم مخلوقا من التراب ليثاب ثواب أولاده المؤمنين « 4 » .
هامش
( 1 ) زاد في ( ز ) من .
( 2 ) ليس في ( ظ ) و ( ز ) في .
( 3 ) الأنفال ، 8 / 50 - 51 .
( 4 ) زاد في ( ز ) واللّه أعلم .