تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦

سورة النبأ مكية وهي أربعون آية

78 / 1 - 11 1 - 5 -
عَمَّ
أصله عن ما ، وقرئ بها ، ثم أدغمت النون في الميم فصار عما ، وقرئ بها ، ثم حذفت الألف تخفيفا لكثرة الاستعمال في الاستفهام وعليه الاستعمال الكثير ، وهذا استفهام تفخيم للمستفهم عنه لأنه تعالى لا تخفى عليه خافية
يَتَساءَلُونَ
يسأل بعضهم بعضا ، أو يسألون غيرهم من المؤمنين ، والضمير لأهل مكة ، كانوا يتساءلون فيما بينهم عن البعث ، ويسألون المؤمنين عنه على طريق الاستهزاء
عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ
أي البعث ، وهو بيان للشأن المفخم وتقديره عم يتساءلون يتساءلون عن النبأ العظيم
الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ
فمنهم من يقطع بإنكاره ، ومنهم من يشك ، وقيل الضمير للمسلمين والكافرين وكانوا جميعا يتساءلون عنه ، فالمسلم يسأل ليزداد خشية ، والكافر يسأل استهزاء
كَلَّا
ردع عن الاختلاف أو التساؤل هزؤا
سَيَعْلَمُونَ
وعيد لهم بأنهم سوف يعلمون عيانا أن ما يتساءلون عنه حق
ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ
كرر الردع للتشديد ، وثم يشعر بأنّ الثاني أبلغ من الأول وأشد . 6 - 11 -
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ
لمّا أنكروا البعث قيل لهم : ألم يخلق من أضيف إليه البعث هذه الخلائق العجيبة ، فلم تنكرون قدرته على البعث وما هو إلا اختراع كهذه الاختراعات ؟ ! أو قيل لهم لم فعل هذه الأشياء والحكيم لا يفعل عبثا ؟ وإنكار