77 / 35 - 47 35 - 37 -
هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ
وقرئ بنصب اليوم ، أي هذا الذي قصّ عليكم واقع يومئذ ، وسئل ابن عباس رضي اللّه عنهما عن هذه الآية وعن قوله :
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ
« 1 » فقال : في ذلك اليوم مواقف في بعضها يختصمون وفي بعضها لا ينطقون ، أو لا ينطقون بما ينفعهم ، فجعل نطقهم كلا نطق ،
وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ
في الاعتذار
فَيَعْتَذِرُونَ
عطف على يؤذن منخرط في سلك النفي ، أي لا يكون لهم إذن واعتذار
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
بهذا اليوم .
38 - 40 -
هذا يَوْمُ الْفَصْلِ
بين المحقّ والمبطل والمحسن والمسئ بالجزاء
جَمَعْناكُمْ
يا مكذبي محمد
وَالْأَوَّلِينَ
والمكذبين قبلكم
فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ
حيلة في دفع العذاب
فَكِيدُونِ
فاحتالوا عليّ بتخليص أنفسكم من العذاب ، والكيد متعد تقول كدت فلانا إذا احتلت عليه
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
بالبعث .
41 - 45 -
إِنَّ الْمُتَّقِينَ
عن « 2 » عذاب اللّه
فِي ظِلالٍ
جمع ظلّ
وَعُيُونٍ
جارية في الجنة
وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ
أي لذيذة مشتهاة
كُلُوا وَاشْرَبُوا
في موضع الحال من ضمير المتقين في الظرف الذي هو في ظلال ، أي هم مستقرون في ظلال ، مقولا لهم ذلك
هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
في الدنيا
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
فأحسنوا تجزوا بهذا
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
بالجنة .
46 - 47 -
كُلُوا وَتَمَتَّعُوا
كلام مستأنف خطاب للمكذبين في الدنيا على وجه التهديد كقوله :
اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ
« 3 »
قَلِيلًا
لأنّ متاع الدنيا قليل
إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ
كافرون ، أي إنّ كلّ مجرم يأكل ويتمتع أياما قلائل ثم يبقى في الهلاك الدائم
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
بالنّعم .
هامش
( 1 ) الزمر ، 39 / 31 .
( 2 ) في ( ز ) من .
( 3 ) فصلت ، 41 / 40 .