77 / 25 - 34 مؤخر إلى مقدار من الوقت معلوم قد علمه اللّه وحكم به ، وهو تسعة أشهر أو ما فوقها أو ما دونها
فَقَدَرْنا
فقدّرناه ذلك تقديرا
فَنِعْمَ الْقادِرُونَ
فنعم المقدّرون له نحن ، أو فقدرنا على ذلك فنعم القادرون عليه نحن ، والأول أحقّ لقراءة نافع وعليّ بالتشديد ، ولقوله :
مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ
« 1 »
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
بنعمة الفطرة .
25 - 28 -
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً
هو من « 2 » كفت الشيء إذا ضمّه وجمعه ، وهو اسم ما يكفت كقولهم الضّمام لما يضمّ ، وبه انتصب
أَحْياءً وَأَمْواتاً
كأنه قيل كافتة أحياء وأمواتا ، أو بفعل مضمر يدلّ عليه كفاتا وهو تكفت ، أي تكفت أحياء على ظهرها وأمواتا في بطنها ، والتنكير فيهما للتفخيم ، أي تكفت أحياء لا يعدّون وأمواتا لا يحصرون
وَجَعَلْنا فِيها رَواسِيَ
جبالا ثوابت
شامِخاتٍ
عاليات
وَأَسْقَيْناكُمْ ماءً فُراتاً
عذبا
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
بهذه النعم « 3 » .
29 - 34 -
انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
أي يقال للكافرين يوم القيامة سيروا إلى النار التي كنتم تكذّبون بها « 4 »
انْطَلِقُوا
تكرير للتأكيد « 5 »
إِلى ظِلٍّ
دخان جهنم
ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ
يتشعب لعظمه ثلاث شعب ، وهكذا الدخان العظيم يتفرق ثلاث فرق
لا ظَلِيلٍ
نعت ظل أي لا مظلّ من حرّ ذلك اليوم وحرّ النار
وَلا يُغْنِي
في محل الجرّ ، أي وغير مغن لهم
مِنَ اللَّهَبِ
من حرّ اللهب شيئا
إِنَّها
أي النار
تَرْمِي بِشَرَرٍ
هو ما تطاير من النار
كَالْقَصْرِ
في العظم ، وقيل هو الغليظ من الشجر ، الواحدة قصرة
كَأَنَّهُ جِمالَتٌ
كوفي غير أبي بكر ، جمع جمل جمالات ، غيرهم جمع الجمع
صُفْرٌ
جمع أصفر أي أسود تضرب إلى الصفرة وشبّه الشرر بالقصر لعظمه وارتفاعه وبالجمال للعظم والطول واللون
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
بأنّ هذه صفتها .
هامش
( 1 ) عبس ، 80 / 19 .
( 2 ) ليس في ( ز ) من .
( 3 ) في ( ظ ) و ( ز ) النعمة .
( 4 ) في ( ظ ) و ( ز ) بها تكذبون .
( 5 ) في ( ظ ) و ( ز ) للتوكيد .