تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١

سورة المرسلات مكية وهي خمسون آية

77 / 1 - 6 1 - 6 -
وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفاً . فَالْعاصِفاتِ عَصْفاً . وَالنَّاشِراتِ نَشْراً . فَالْفارِقاتِ فَرْقاً . فَالْمُلْقِياتِ ذِكْراً . عُذْراً أَوْ نُذْراً
أقسم سبحانه وتعالى بطوائف من الملائكة أرسلهنّ بأوامره فعصفن في مضيّهنّ ، وبطوائف منهم نشرن أجنحتهنّ في الجوّ عند انحطاطهن بالوحي ، أو نشرن الشرائع في الأرض ، أو نشرن النفوس الموتى بالكفر والجهل بما أوحين ففرقن بين الحقّ والباطل فألقين ذكرا إلى الأنبياء عليهم السّلام عذرا للمحقين أو نذرا للمبطلين ، أو أقسم برياح عذاب أرسلهنّ فعصفن ، وبرياح رحمة نشرن السحاب في الجو ففرقن بينه ، كقوله :
وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً
« 1 » فألقين ذكرا ، إما عذرا للذين يعتذرون إلى اللّه بتوبتهم واستغفارهم إذا رأوا نعمة اللّه في الغيث ويشكرونها ، وأما نذرا للذين لا يشكرون وينسبون ذلك إلى الأنواء ، وجعلن ملقيات للذكر باعتبار السببية ، عرفا حال ، أي متتابعة كعرف الفرس يتلو بعضه بعضا ، أو مفعول له ، أي أرسلن للإحسان والمعروف ، وعصفا ونشرا مصدران ، أو نذرا أبو عمرو وكوفي غير أبي بكر وحماد ، والعذر والنذر مصدران من عذر إذا محا الإساءة ومن أنذر إذا خوّف على فعل كالكفر والشكر ، وانتصابهما على البدل من ذكرا أو على المفعول له .
هامش
( 1 ) الروم ، 30 / 48 .