76 / 27 - 31 الظهر والعصر
وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ
وبعض الليل فصلّ صلاة العشاءين
وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا
تهجد « 1 » له هزيعا طويلا من الليل ثلثيه أو نصفه أو ثلثه .
27 -
إِنَّ هؤُلاءِ
الكفرة
يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ
يؤثرونها على الآخرة
وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ
قدّامهم أو خلف ظهورهم
يَوْماً ثَقِيلًا
شديدا لا يعبئون به ، وهو القيامة لأن شدائده تثقل على الكفار .
28 -
نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَشَدَدْنا
أحكمنا
أَسْرَهُمْ
خلقهم ، عن ابن عباس والفراء رضي اللّه عنهم « 2 »
وَإِذا شِئْنا بَدَّلْنا أَمْثالَهُمْ تَبْدِيلًا
أي إذا شئنا إهلاكهم أهلكناهم وبدّلنا أمثالهم في الخلقة من يطيع .
29 - 30 -
إِنَّ هذِهِ
السورة
تَذْكِرَةٌ
عظة
فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا
بالتقرب إليه بالطاعة له واتباع رسوله
وَما تَشاؤُنَ
اتخاذ السبيل إلى اللّه .
وبالياء مكي وشامي وأبو عمرو . ومحل
إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ
النصب على الظرف ، أي إلا وقت مشيئة اللّه ، وإنما يشاء اللّه ذلك ممن علم منه اختياره ذلك ، وقيل هو لعموم المشيئة في الطاعة والعصيان والكفر والإيمان فيكون حجة لنا على المعتزلة
إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً
بما يكون منهم من الأحوال
حَكِيماً
مصيبا في الأقوال والأفعال .
31 -
يُدْخِلُ مَنْ يَشاءُ
هم المؤمنون
فِي رَحْمَتِهِ
جنته لأنها برحمته تنال ، وهو حجة على المعتزلة لأنهم يقولون قد شاء أن يدخل كلّا في رحمته لأنه شاء إيمان الكلّ ، واللّه تعالى أخبر أنه يدخل من يشاء في رحمته ، وهو الذي علم منه أنه يختار الهدى
وَالظَّالِمِينَ
الكافرين لأنهم وضعوا العبادة في غير موضعها ، ونصب بفعل مضمر يفسّره
أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً
نحو أوعده وكافأه « 3 » .
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) أي تهجد .
( 2 ) في ( ظ ) و ( ز ) ابن عباس رضي اللّه عنهما والفراء .
( 3 ) في ( ظ ) و ( ز ) أوعد وكافأ .