تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
76 / 17 - 21 17 - 18 -
وَيُسْقَوْنَ
أي الأبرار
فِيها
في الجنة
كَأْساً
خمرا
كانَ مِزاجُها 1 زَنْجَبِيلًا . عَيْناً
بدل من زنجبيلا
فِيها
في الجنة
تُسَمَّى
تلك العين
سَلْسَبِيلًا
سميت العين زنجبيلا لطعم الزنجبيل فيها ، والعرب تستلذّه وتستطيبه ، وسلسبيلا لسلاسة انحدارها وسهولة مساغها . قال أبو عبيدة : ماء سلسبيل أي عذب طيب . 19 -
وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ
غلمان ينشئهم اللّه لخدمة المؤمنين ، أو ولدان الكفرة يجعلهم اللّه تعالى خدما لأهل الجنة
مُخَلَّدُونَ
لا يموتون
إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ
لحسنهم وصفاء ألوانهم وانبثاثهم في مجالسهم
لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً
وتخصيص المنثور لأنه أزين في النظر من المنظوم . 20 -
وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَّ
ظرف ، أي في الجنة وليس لرأيت مفعول ظاهر ولا مقدّر ليشيع في كلّ مرئيّ ، تقديره وإذا اكتسبت الرؤية في الجنة
رَأَيْتَ نَعِيماً
كثيرا
وَمُلْكاً كَبِيراً
واسعا ، يروى أن أدنى أهل الجنة منزلة ينظر في ملكه مسيرة ألف عام يرى أقصاه كما يرى أدناه ، وقيل ملك لا يعقبه هلك ، أو لهم فيها ما يشاءون ، أو تسلّم عليهم الملائكة ويستأذنون في الدخول عليهم . 21 -
عالِيَهُمْ
بالنصب على أنه حال من الضمير في يطوف عليهم ، أي يطوف عليهم ولدان عاليا للمطوف عليهم ثياب . وبالسكون مدني وحمزة على أنه مبتدأ خبره
ثِيابُ سُندُسٍ
أي ما يعلوهم من ملابسهم ثياب سندس رقيق الديباج
خُضْرٌ
جمع أخضر
وَإِسْتَبْرَقٌ
غليظ يرفعهما حملا على الثياب نافع وحفص ، ويجرّهما حمزة وعليّ حملا على سندس ، وبرفع الأول وجرّ الثاني أو عكسه غيرهم
وَحُلُّوا
عطف على ويطوف
أَساوِرَ مِنْ فِضَّةٍ
وفي سورة الملائكة :
يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً
« 1 » قال ابن المسيب : لا أحد من أهل الجنة إلّا وفي يده ثلاثة أسورة ، واحدة من فضة وأخرى من ذهب وأخرى من لؤلؤ
وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ
أضيف إليه تعالى للتشريف والتخصيص ، وقيل إنّ الملائكة يعرضون عليهم الشراب فيأبون قبوله منهم ويقولون لقد طال أخذنا من الوسائط فإذا هم بكاسات تلاقي أفواههم
هامش
( 1 ) الحج ، 22 / 23 . فاطر ، 35 / 33 .