69 / 5 - 10 5 -
فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ
بالواقعة المجاوزة للحدّ في الشدة . واختلف فيها ، فقيل الرجفة ، وقيل الصيحة ، وقيل الطاغية مصدر كالعافية أي بطغيانهم ، ولكن هذا لا يطابق قوله :
6 -
وَأَمَّا عادٌ فَأُهْلِكُوا بِرِيحٍ
أي بالدّبور لقوله صلى اللّه عليه وسلم : ( نصرت بالصبا وأهلكت عاد بالدّبور ) « 1 »
صَرْصَرٍ
شديدة الصوت من الصّرّة الصيحة ، أو باردة من الصّرّ كأنها التي كرّر فيها البرد وكثّر فهي تحرق بشدة بردها
عاتِيَةٍ
شديدة العصف ، أو عتت على خزّانها فلم يضبطوها بإذن اللّه غضبا على أعداء اللّه .
7 -
سَخَّرَها
سلّطها
عَلَيْهِمْ سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ
وكان ابتداء العذاب يوم الأربعاء آخر الشهر إلى الأربعاء الأخرى
حُسُوماً
أي متتابعة لا تنقطع ، جمع حاسم كشهود تمثيلا لتتابعها بتتابع فعل الحاسم في إعادة الكيّ على الداء كرّة بعد أخرى حتى ينحسم ، وجاز أن يكون مصدرا أي تحسم حسوما بمعنى تستأصل استئصالا
فَتَرَى
أيها المخاطب
الْقَوْمَ فِيها
في مهابّها ، أو في الليالي والأيام
صَرْعى
حال جمع صريع
كَأَنَّهُمْ
حال أخرى
أَعْجازُ
أصول
نَخْلٍ
جمع نخلة
خاوِيَةٍ
ساقطة أو بالية .
8 -
فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ
من نفس باقية ، أو من بقاء كالطاغية بمعنى الطغيان .
9 -
وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ
ومن تقدّمه من الأمم ، ومن قبله بصري وعليّ ، أي ومن عنده من أتباعه
وَالْمُؤْتَفِكاتُ
قرى قوم لوط فهي ائتفكت أي انقلبت بهم
بِالْخاطِئَةِ
بالخطإ ، أو بالفعلة ، أو بالأفعال ذات الخطأ العظيم .
10 -
فَعَصَوْا
أي قوم لوط
رَسُولَ رَبِّهِمْ
لوطا
فَأَخَذَهُمْ أَخْذَةً رابِيَةً
شديدة زائدة في الشدة كما زادت قبائحهم في القبح .
هامش
( 1 ) كنز العمال 11 / 31925 ، 32071 .