سورة الحاقة مكية وهي اثنتان وخمسون آية « 1 »
69 / 1 - 4 1 -
الْحَاقَّةُ
الساعة الواجبة الوقوع الثابتة المجيء التي هي آتية لا ريب فيها ، من حقّ يحقّ بالكسر أي وجب .
2 -
مَا الْحَاقَّةُ
مبتدأ وخبر ، وهما خبر الحاقة ، والأصل الحاقة ما هي ؟ أي أيّ شيء هي ؟ تفخيما لشأنها وتعظيما لهولها ، أي حقّها أن يستفهم عنها لعظمها ، فوضع الظاهر موضع الضمير لزيادة التهويل .
3 -
وَما أَدْراكَ
وأي شيء أعلمك
مَا الْحَاقَّةُ
يعني أنّك لا علم لك بكنهها ومدى عظمها ، لأنه من العظم والشّدّة بحيث لا تبلغه دراية المخلوقين . وما رفع بالابتداء وأدراك الخبر ، والجملة بعده في موضع نصب لأنها مفعول ثان لأدري .
4 -
كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعادٌ بِالْقارِعَةِ
أي بالحاقة ، فوضعت القارعة موضعها لأنها من أسماء القيامة وسميت بها لأنها تقرع الناس بالأفزاع والأهوال ، ولمّا ذكرها وفخّمها أتبع ذكر ذلك ذكر من كذّب بها وما حلّ بهم بسبب التكذيب تذكيرا لأهل مكة وتخويفا لهم من عاقبة تكذيبهم .
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) سورة الحاقة إحدى وخمسون آية مكية .