تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
69 / 26 - 37 26 -
وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ
أي يا ليتني لم أعلم ما حسابي . 27 -
يا لَيْتَها
يا ليت الموتة التي متّها
كانَتِ الْقاضِيَةَ
أي القاطعة لأمري فلم أبعث بعدها ولم ألق ما ألقى . 28 -
ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ
أي لم ينفعني ما جمعته في الدنيا ، فما نفي ، والمفعول محذوف أي شيئا . 29 -
هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ
ملكي وتسلطي على الناس وبقيت فقيرا ذليلا ، وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما : ضلّت عني حجّتي أي بطلت حجّتي التي كنت أحتجّ بها في الدنيا ، فيقول اللّه تعالى لخزنة جهنم : 30 - 32 -
خُذُوهُ فَغُلُّوهُ
أي اجمعوا يديه إلى عنقه
ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ
أدخلوه « 1 » ، يعني ثم لا تصلوه إلّا الجحيم ، وهي النار العظمى ، أو نصب الجحيم بفعل يفسّره صلّوه
ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها
طولها
سَبْعُونَ ذِراعاً
بذراع الملك عن ابن جريج « 2 » ، وقيل لا يعرف قدرها إلّا اللّه
فَاسْلُكُوهُ
فأدخلوه ، والمعنى في تقديم السلسلة على السّلك مثله في تقديم الجحيم على التّصلية . 33 - 37 -
إِنَّهُ
تعليل ، كأنه قيل ما له يعذّب هذا العذاب الشديد ؟ فأجيب بأنّه
كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ . وَلا يَحُضُّ عَلى طَعامِ الْمِسْكِينِ
على بذل طعام المسكين ، وفيه إشارة إلى أنه كان لا يؤمن بالبعث لأن الناس لا يطلبون من المساكين الجزاء فيما يطعمونهم وإنما يطعمونهم لوجه اللّه ورجاء الثواب في الآخرة ، فإذا لم يؤمن بالبعث لم يكن له ما يحمله على إطعامهم ، أي أنه مع كفره لا يحرّض غيره على إطعام المحتاجين ، وفيه دليل قويّ على عظم جرم حرمان المسكين لأنه عطفه على الكفر
هامش
( 1 ) في ( ظ ) و ( ز ) أي أدخلوه . ( 2 ) ابن جريج : عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج ، فقيه الحرم المكي ، كان إمام أهل الحجاز في عصره ولد عام 80 ه وتوفي عام 150 ه ( الأعلام 4 / 160 ) .