تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
68 / 52 يمرّ به شيء فيقول فيه : لم أر كاليوم مثله إلا هلك ، فأريد بعض العيّانين على أن يقول في رسول اللّه مثل ذلك ، فقال : لم أر كاليوم مثله رجلا فعصمه اللّه من ذلك ، وفي الحديث : ( العين حق ) « 1 » و ( إنّ العين لتدخل الجمل القدر والرجل القبر ) « 2 » . وعن الحسن : رقية العين هذه الآية
لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ
القرآن
وَيَقُولُونَ
حسدا على ما أوتيت من النبوة
إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ
إنّ محمدا لمجنون حيرة في أمره وتنفيرا عنه . 52 -
وَما هُوَ
أي القرآن
إِلَّا ذِكْرٌ
وعظ
لِلْعالَمِينَ
للجنّ والإنس ، يعني أنهم جننوه لأجل القرآن ، وما القرآن إلا موعظة للعالمين ، فكيف يجنّن من جاء بمثله ، وقيل لما سمعوا الذكر أي ذكره عليه السّلام ، وما هو أي محمد عليه السّلام إلا ذكر شرف للعالمين فكيف ينسب إليه الجنون ؟ « 3 » .
هامش
( 1 ) كنز العمال ، 6 / 17656 . ( 2 ) كنز العمال ، 6 / 17660 . ( 3 ) زاد في ( ز ) واللّه أعلم .
مدارك التنزيل وحقائق التأويل ( تفسير النسفي ) — صفحة 417 | عبد الله بن أحمد النسفي