68 / 47 - 51 يؤمنون استفهام بمعنى النفي ، أي لست تطمع « 1 » أجرا على تبليغ الوحي ، فيثقل عليهم ذلك ، فيمتنعوا لذلك .
47 -
أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ
أي اللوح المحفوظ عند الجمهور
فَهُمْ يَكْتُبُونَ
منه ما يحكمون به .
48 -
فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ
وهو إمهالهم وتأخير نصرتك عليهم ، لأنهم وإن أمهلوا لهم يهملوا
وَلا تَكُنْ كَصاحِبِ الْحُوتِ
كيونس عليه السّلام في العجلة والغضب على القوم حتى لا تبتلى ببلائه . والوقف على الحوت لأن إذ ليس بظرف لما تقدّمه ، إذ النداء طاعة فلا ينهى عنه بل مفعول محذوف أي اذكر
إِذْ نادى
دعا ربّه في بطن الحوت :
لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ
« 2 »
وَهُوَ مَكْظُومٌ
مملوء غيظا ، من كظم السّقاء إذا سلأه .
49 -
لَوْ لا أَنْ تَدارَكَهُ نِعْمَةٌ
رحمة
مِنْ رَبِّهِ
أي لولا أنّ اللّه أنعم عليه بإجابة دعائه وقبول عذره
لَنُبِذَ
من بطن الحوت
بِالْعَراءِ
بالفضاء
وَهُوَ مَذْمُومٌ
معاتب بزلّته ، لكنه رحم فنبذ غير مذموم .
50 -
فَاجْتَباهُ رَبُّهُ
اصطفاه لدعائه وقبول « 3 » عذره
فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ
من المستكملين لصفات الصلاح ولم يبق له زلّة ، وقيل من الأنبياء ، وقيل من المرسلين ، والوجه هو الأول ، لأنه كان مرسلا ونبيا قبله لقوله تعالى :
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ . إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ
« 4 » . الآيات .
51 -
وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ
وبفتح الياء مدني ، إن مخففة من الثقيلة ، واللام علمها ، زلّقه وأزلقه أزاله عن مكانه ، أي قارب الكفار من شدة نظرهم إليك شزرا بعيون العداوة أن يزيلوك بأبصارهم عن مكانك أو يهلكوك لشدة حنقهم عليك . وكانت العين في بني أسد ، فكان الرجل منهم يتجوّع ثلاثة أيام فلا
هامش
( 1 ) في ( ز ) تطلب .
( 2 ) الأنبياء ، 21 / 87 .
( 3 ) ليس في ( ز ) وقبول .
( 4 ) الصافات ، 37 / 139 - 140 .