53 / 51 - 58 51 -
وَثَمُودَ فَما أَبْقى
حمزة وعاصم ، الباقون وثمودا ، وهو معطوف على عادا ولا ينصب بفما أبقى ، لأن ما بعد الفاء لا يعمل فيما قبله ، لا تقول زيدا فضربت ، وكذا ما بعد النفي لا يعمل فيما قبله ، والمعنى وأهلك ثمود فما أبقاهم .
52 -
وَقَوْمَ نُوحٍ
أي أهلك قوم نوح
مِنْ قَبْلُ
من قبل عاد وثمود
إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَأَطْغى
من عاد وثمود ، لأنهم كانوا يضربونه حتى لا يكون به حراك ، وينفرون عنه ، حتى كانوا يحذّرون صبيانهم أن يسمعوا منه .
53 -
وَالْمُؤْتَفِكَةَ
والقرى التي ائتفكت بأهلها ، أي انقلبت ، وهم قوم لوط ، يقال أفكه فائتفك
أَهْوى
أي رفعها إلى السماء على جناح جبريل ثم أهواها إلى الأرض أي أسقطها ، والمؤتفكة منصوب بأهوى .
54 -
فَغَشَّاها
ألبسها
ما غَشَّى
تهويل وتعظيم لما صبّ عليها من العذاب ، وأمطر عليها من الصخر المنضود .
55 -
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ
أيها المخاطب
تَتَمارى
تتشكك بما أولاك من النعم ، أو بما كفاك من النقم ، أو بأي نعم ربّك الدالة على وحدانيته وربوبيته تشكّ « 1 » .
56 -
هذا نَذِيرٌ
أي محمد منذر
مِنَ النُّذُرِ الْأُولى
من المنذرين الأولين ، وقال الأولى على تأويل الجماعة ، أو هذا القرآن نذير من النذر الأولى ، أي إنذار من جنس الإنذارات الأولى التي أنذر بها من قبلكم .
57 -
أَزِفَتِ الْآزِفَةُ
قربت الموصوفة بالقرب في قوله :
اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ
« 2 » .
58 -
لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ
أي ليس لها نفس كاشفة أي مبينة متى تقوم كقوله :
لا يُجَلِّيها لِوَقْتِها إِلَّا هُوَ
« 3 » ، أوليس لها نفس كاشفة ، أي قادرة على كشفها إذا وقعت إلا اللّه تعالى غير أنه لا يكشفها .
هامش
( 1 ) في ( ز ) تشكك .
( 2 ) القمر ، 54 / 1 .
( 3 ) الأعراف ، 7 / 187 .